محمد حسين الذهبي
73
التفسير والمفسرون
إن كنتم صادقين . . . ثم قال وسنشير فيما ورد في ( ص ) إلى ما يدل على أن جميع المقطعات القرآنية اسم للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولنذكر بعض ما يتعلق بتأويلها على ترتيبها . فما ورد في ألم ، والمص ، وألر ، والمر . ما قيل من أن معنى ألم : أنا اللّه أعلم وأرى . والمص : أنا اللّه أعلم وأفصل . وعلى هذا يمكن التأويل بأنه أعلم حيث اختار محمدا وعليا وآلهما الطيبين للنبوة والإمامة وأنزل لهم وفيهم كتابه المجيد ، وعلى هذا القياس تأويل ما يأتي بعده . . الخ ) اه ص 231 . ثم قال وأما ( كهيعص ) فمعناه أنا الكافي الهادي ، والوالي العالم الصادق الوعد . . . أقول : تأويل هذا : ما ورد عنه عليه السلام أيضا أنه قال : أي كاف لشيعتنا ، هاد لهم ، ولى لهم ، وعده حق ، يبلغ بهم المنزلة التي وعدهم إياها في بطن القرآن - وما في الاحتجاج والمناقب وإكمال الدين عن سعد بن عبد اللّه عن الحجة القائم عليه السلام أنه سأل عن تأويل ( كهيعص ) فقال . إن هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع اللّه عبده زكريا ، ثم فصلها على محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وذلك أن زكريا سأل ربه أن يعلمه بأسماء الخمسة ، فأهبط اللّه عليه جبريل عليه السلام فعلمه إياها ، فكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا ، وفاطمة ، والحسن سرى عنه همه وانجلى كربه ، وإذا ذكر الحسين خنقته العبرة ووقعت عليه البهرة . فقال ذات يوم : إلهي ما بالى إذا ذكرت أربعا منهم تسليت بأسمائهم من همومي ، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتى ؟ فأنبأه تبارك وتعالى عن قصته فقال : كهيعص ، فالكاف اسم كربلاء ، والهاء هلاك العترة والياء يزيد لعنه اللّه . . وهو ظالم الحسين ، والعين عطشه ، والصاد صبره ، فلما سمع بذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ، ومنع فيها الناس من الدخول عليه . . . الخبر . قال وسيأتي تتمته في سورته . اه ص 223 . وجعل الفصل الثاني من الخاتمة في ذكر بعض الفوائد .